Wednesday, May 21, 2014

بيرة فى نادى البلياردو

الكتاب ده اللى شدّنى فيه هو تعريف المؤلف خاصة وإنها الرواية الوحيدة له، المؤلف وجيه غالى.. مات ويقال انه انتحر فى الثلاثينات من عمره، عمل كمراسل وسافر لإسرائيل وكتب عن رحلته للصنداى تايمز..

الرواية تقريبا شبه سيرة ذاتية لوجيه غالى وهى الرواية الوحيدة له.. بتتكلم عن فترة ما بعد ثورة يوليو.. بطل القصة هو "رام" شاب من عائلة ارستقراطية فقدت كل أملاكها بسبب التأميم.. رام فى الرواية فكرني بالكثير من الشباب فى الفترة الحالية.. مابيشتغلش ومش مهتم يبحث عن وظيفة وبيعمل نفسه بيدوّر على شغل وكل اللى بيعمله انه بيشرب بيرة على حساب اصحابه فى نادى البلياردو.. وعلى الرغم من خسارته لكل أموال عيلته بسبب التأميم إلا إنه مؤمن جدًا بالثورة وبعبد الناصر.

الصراع اللى فى القصة برضه بيفكرنى بفئة الشباب.. لا إحنا عارفين نبقى مصريين ولا عارفين نبقى أجانب، مشتتين جدًا بين تقاليدنا بلدنا الشرقية وتفكيرها وبين إنفتاحنا على العالم والتعليم الأجنبى اللى زوّد إنفتاح عقلنا أكتر.. الصراع اللى فى الرواية كتير من الشباب هيحس إنه يشبهه ويمكن دى ميزة الكتابة الشخصية إنها بتمس روحك بطريقة او بأخرى.

أسوأ ما فى الرواية هى ترجمتها.. سيئة سيئة! فى كتير من الأجزاء كنت بحسها حد مترجمها على جوجل ترانسليت.. لو كانت اترجمت ترجمة محترمة كانت هتبقى أحلى بكتير جدًا! لكن لو قررت تتجاهل الترجمة هتلاقى الرواية عظيمة ويمكن ده اللى خلى ان ده يبقى العام الخمسين على إصدارها ولسه بتتطبع ولسه فى إقبال عليها.
 
دوّروا عليها وإقروها، ظريف إنك تعرف فكر الشباب فى الفترة دى من تاريخ مصر كان عامل إزاى. 

Monday, May 19, 2014

بلو

كتاب بلو للكاتب محمود توفيق، الكتاب شدنى جدًا من غلافه، طبعًا اللى بيجيب كتاب بسبب الغلاف ده بيبقى اهبل، عارفة والله بس انا حسيت فيه فكرة، إزاى وليه معرفش..

الكتاب عبارة عن قصص قصيرة حلوة اوى، وبتمس جواك حاجات كده صغيرة بتخليك يا تبتسم يا تتنهد، مش نحنحة خالص.. بس بيعرف يقرب من القارئ بشكل لطيف عن طريق المحادثات اليومية البسيطة بين أصحابك اللى بتحصل قدامك كل يوم ومش بتلتفت لها.

الكتاب  فيه المحافظة على اللغة العربية فى السرد وده بيّدى رونق ما للكلام.. بس أحلى حاجة فى الكتابة والأسلوب إنه خلّى الحوار بين الاشخاص بالعامية… عامية صريحة بتضيف مصداقية كبيرة.. حتى لدرجة انه استخدم شتايم، شتايم قبيحة من اللى قلبك يحبها، ممكن البعض يشوفها حاجة منفرة، بس بالنسبالى خلّت الكلام تلقائى اكتر..
الكتاب حلو جدًا، من أظرف الكتب اللى قريتها، مش مكلكع ومش فاضى..

بعض سطور الكتاب:
"أنا نفسى الشوارع كلها تبقى من غير اسامى خالص. والواحد يسرح كده فى الملكوت وعمره ما يفكر يسأل انا فين"
"لأن هذه المدينة على الرغم من كبرها لن تسعنا نحن الاثنين 
"
"فى يوم مشمس كهذا كان الله بين البشر، وحتما سيعود"

وده جزء من دمج فصحى السرد وعامية الحوار:
"تامر، بنبرة حياته المعهودة، قاوم انفعالى بابتسامة عريضة وقال: طب ما تيجى نشوفلنا مزّتين ننيكهم! اشحت بيدى بقوة وقلت: ملعون ابو امك، انت معندكش غير الحاجتين دول؟ نضرب وننيك. نضرب وننيك؟".

عودة الألمانى إلى رشده

الكتاب لكاتب لبنانى إسمه رشيد الضعيف، بقالى فترة عندى فضول انى اقرا لكتاب عرب مش مصريين بس، غلاف الكتاب شدنى جدا هو وكتاب تانى لنفس الكاتب إسمه “تصطفل.. ميريل ستريب” هتكلم عنه فى بوست تانى.

المهم، على رغم من إنى مش بحب الروايات لإنى بزهق دايما منها فى النص إلا انى اشتريته عشان النبذة اللى فى ظهر الكتاب كانت مثيرة للإهتمام خاصة إنه تجربة حقيقية للكاتب،
"يُطلع مدير برنامج الحوار الثقافى الألماى الراوى ان شريكه مثليّ الجنس. فى البداية يرى ان هذا الأمر يخص صاحبه ولا علاقة له به. لكن سرعان ما تشغله هذه القضية. فالمثلى فى ذهنه هو الحاقد على الرجال الآخرين الذين لا يشاطرونه شعوره، وحاقد على النساء أيضاً لألف سبب. إضافة إلى أن انتشار فيروس الإيدز بين المثليين هو إنتشار مخيف.." دى جزء من النبذة.

الكاتب على الرغم من ان دى تجربة حقيقية ليه إلا انه كان عارى تماما من كل قيود التفكير اللى الواحد ممكن يفكر فيها وهو بيكتب تجربة زى دى حصلتله ومع حد يعرفه. خالى من الحساسيات وتذويق الكلام. هو كاتب لبنانى بيجيله تجربة زى تبادل ثقافى مع كاتب ألمانى ضمن برنامج للثقافات كده بيروح يقعد مع الكاتب فى المانيا 3 اسابيع والكاتب الألمانى بيجيله لبنان 3 اسابيع، لما عرف رشيد ان شريكه الألمانى فى البرنامج مثلىّ الجنس كانت دى بالنسبة له نقطة صراع نفسى ابدية، مش عارف يتصرف إزاى وبيواجه صراع عنيف بين إنه كاتب والمفروض متفتح و"أوبن مايندد" وحريات شخصية ياما إتكلم عنها وبين عرقه العربى اللبنانى الشرقى والخوف كمان على نفسه من الكاتب ده، رغم إنه عارف ان مش معنى إنه مثليّ الجنس انه “هينط” - ودى كلمة قالها بالنص فى كتابه- على أى حد يشوفه إلا إنه فضل قلقان ولما قرب من الكاتب الألمانى حس أد إيه هو شخص طبيعى زيه مع إختلاف بسيط اللى هو مين بينام جنب كل واحد فى السرير.. ست ولا راجل. وبرضه مع إنه شاف انه شخص لطيف وكويس إلا إن رشيد ساب بقى كل اللى وراه واللى قدامه ومبقاش عنده هم فى الفترة اللى بيقضيها معاه غير إنه يخليه شخص طبيعى زيه مش مثلىّ.. يجيبله بنات ويضايق لو عرف رجالة مثليين لبنانيين فى الفترة اللى  قعدها معاه هناك..

إسم الكتاب ممكن يفهمك ان الكاتب الألمانى تخلى عن ميوله المثلية، إلا إن النهاية مختلفة، بس مُرضية بالنسبة لرشيد!
حبيت اسلوب رشيد فى سرد القصة رغم إنه دخلنى فى متاهات كتير جواه يخلينى انسى باقى القصة.. بس حبيت إختلاف اسلوبه، الكتاب حلو ويشد للأخر، أنصحكم تقروه مش عشان بس حلو عشان تتعرف أكتر على ثقافة كتابة تانية غير المصرية..

بريود

أخدت الكتاب ده من صديق، كنت عايزة اشتريه اصلا بس مجتش فرصة، المهم..

الكتاب من إسمه الصادم للبعض شدنى لقراءته، خاصة انه راجل هو اللى بيتكلم عن عالم النساء، العالم الذى بُنيت عليه قصص وأساطير وأفلام لمعرفته وإقتحامه.. وقريت كتير كثير من الناس بيشكروا فى الكتاب عشان كده اتحمست لدرجة إنى لما شفته مع حد ماستنتش اشتريه!

هو عبارة عن مجموعة قصصية كل واحدة تحكى عن فتاة مختلفة بأحاسيسها ومشاكلها.. انا كنت متوقعة إنبهار بتفاصيل لأنه كما كتب تحت عنوان الكتاب “صمت أنثوى صاخب”.. اللى عرفته ان المفروض الكاتب بيختار اسم الكتاب لو مجموعة قصصية بناءا على اجمد قصة كتبها، فقريت قصة بريود..

القصة سطحية تتكلم عن آلام زوجة بتجيلها البريود.. كاتب انها بتدوخ وسكاكين بتضرب فى بطنها وبتعرق وحاجات كتيرة جدا وهو زوج محتاس ومش عارف يعملها إيه.. الا يعرف الكاتب ان معظم النساء تعمل وتكد وهى تعانى من أعراض الدورة الشهرية؟ ماشفتش بنات بتجيلهم البريود وبيحصلهم كل الأساطير دى إلا قليلات جدا، حسيت انه دخل على ويكيبيديا وبحث عن اعراض البريود وقرر يكتبها!

 لم يهتم الكاتب بشرح حالات الإنفعال الغير مبررة المصاحبة للدورة الشهرية مثلا.. لم يهتم بسرد التفاصيل المحرجة عندما تأتى لنا الضيفة المزعجة ونحن جالسات فى كافيه، لم يذكر الحذر عند الجلوس والوقوف فى كل مرة والنظر على الكرسى آملات الا يكون شيئا قد تسرب فنُفضح مثلا.. تفاصيل صغيرة كانت ستعطى للقصة ابعادا عميقة غير اللى هو كاتبه ده..

الكتاب لم يصل حتى إلى ادنى مستويات طموحاتى لما قررت اقراه، كنت فاكرة انى هقرا حاجات تأثر فيا واقول يااااه إزاى الراجل ده قدر يعرف التفاصيل دى كلها؟
الكتاب مش سئ برضه.. الكتاب عادى، لا حلو ولا وحش.. والنوع ده بيبقى اسوأ انواع الكتب بالنسبة لى.